في أقل من أسبوع كسبت 300 جنيه من أول صفقة بانجو.. بعدها اترقيت وبقيت دراع معلمي اليمين!

خليل أبوشادي
صابر المصري من مواليد 1984 بباب الشعرية ويقيم في إحدي المناطق النائية لمركز الخانكة.
صابر لف ودار كثيرا رغم صغر سنه، خاض المغامرات والأقطار منذ صباه، لن تجد معه في الغالب بضعة جنيهات، لكن الدماغ متكلفة دائما، وعيونه تقول لك هذا!!
قضي سنوات في أعمال شريفة، وسنوات في تجارة المخدرات.
يقول: أبويا كبر دماغه ومابقاش يدفعلي مصاريف المدرسة بسبب شقاوتي وكراهيتي للمدرسة، وكان سني 12 سنة عندما تركت المدرسة واشتغلت في مصنع بلاستيك حوالي 4 سنوات.
متي تعلمت تدخين البانجو؟
شربت البانجو في سن 17 سنة، ومحمد صديقي هو اللي شربني البانجو وخلع، فهو الآن لا يدخن حتي السيجارة، أما أنا فالموضوع عجبني خاصة أنني لم أكن أشتريه فعندما يريد أحد شراء البانجو كان يلاغيني وأنا أشتري من البياع وآخد حتة بجزاية «قطعة بانجو» ثمن المشوار.
وماذا حدث بعد ذلك؟
وقعت في مشكلة مع واحدة من الصعيد، كان عمري وقتها 19 سنة، كانت مقيمة مع أمها في المنطقة، لما شفتها عجبتني وعاكستها، واحدة واحدة اتعرفت عليها، وعرفتني علي شخص قالت إنه زوج أمها، ولما فتشت وراء الموضوع اتأكدت إنه يعيش مع أمها بدون زواج، استمرت مقابلاتي بالبنت، وفي أحد الأيام بعد معرفتي بها بحوالي شهرين كنت عميان من شرب البانجو، ووقعت معاها في الغلط، جاءت أمها لمنزلنا ووقعت مشاجرة كبيرة، بعدها أجبرتهم علي ترك المنطقة كلها لكنها رجعت بعد يومين ومعها أبوها وعمها وخالها يعني الصعيد كله حاصر البيت، وأبويا قاللي ماعرفكش..! اتصرف انت معاهم، المهم إن المشكلة انتهت بأنني تزوجتها وسافرت معها إلي أسيوط وأقمنا في غرفة في حي الأربعين في عام 2001، لكنني لم أستمر في أسيوط أكثر من عام، عدت بعدها لمنزل أبي مفلسا تماما ومعي زوجتي، وزادت شراهتي في شرب البانجو، هذا غير البرشام وخلافه.
ويحكي المصري عن مشواره في تجارة المخدرات فقد التقطته عيون تجار البانجو عندما لاحظوا تثاقل الهموم عليه واحتياجه الدائم للمال، فأدخلوه في تجارتهم، أعطوه كيلو بانجو بالأجل، علي أن يسدد ثمنه بعد إتمام بيعه.. كسب المصري 300 جنيه من أول صفقة باعها في أقل من أسبوع، وجرت الفلوس في يده ترك منزل أبيه واستأجر شقة بالقرب منه ليعمل بحرية في تجارة المخدرات، وسريعا تمت ترقية المصري وأصبح شيئاً فشيئاً اليد اليمني لتاجر الجملة لما يتسم به من قدرات ومهارات كالفهلوة والقدرة علي التصرف، وحدثت مشاجرة بينه وبين زوجته بسبب خلاف علي المال، فطلقها وغرق مع تاجر المخدرات في تجارته.
كان زواجك بطريقة غريبة وطلاقك أيضاً بدون تروٍ، فما هي الحكاية؟
البنت كانت حتة لحمة حلوة، لكنها ورطتني ودبستني فيها رغماً عني، ومن تساهيل ربنا أنه لم يكن بيننا أطفال، فكان الانفصال سهلاً.
وما دورك مع تاجر البانجو عندما كنت تعمل معه؟
أنا كنت بأخزن له البضاعة، وكان أحياناً يرسل معي بضاعة للزبائن الذين هم تجار قطاعي، أو يرسلهم إلي منزلي ليأخذوا بضاعتهم، وكان أحياناً يرسلني بالمعلوم لبعض أمناء الشرطة، واستمر هذا الحال أكثر من ثلاث سنوات، تعرفت خلالها علي كبار المعلمين، ووصلت لدرجة انني شهدت جلسات يتم فيها ترتيب صفقات مخدرات بالملايين، وكيف كان يتم تأمين الصفقات، وبالبلدي كده وصلت إلي أعلي المناصب في تجارة المخدرات وخاصة البانجو عندما كان هو السائد في السوق قبل عودة الحشيش، كانت أيام حلوة وكلها فلوس، كانت الفلوس كتيرة، وكنت باصرف بمزاجي، إلي أن وقع المعلم الذي كنت أعمل معه، وانهار كل شيء.
كيف حدث ذلك رغم أن المعلم كان يدفع المعلوم؟
تاجر قطاعي اشتري منه 2 كيلو بانجو وتم القبض علي تاجر القطاعي في المرج بعيداً عن دائرة القسم التي نسكن فيها وندفع فيها المعلوم، ولما المباحث علقوه اعترف علي معلمي لأنه هو الذي كان يتعامل معه، فحولوه إلي مكتب مكافحة المخدرات بالقاهرة، والمكتب قبض علي معلمي، وربنا سترها معايا لأن وقتها كنت مسافر، وحكمت المحكمة عليه بسبع سنوات.
وماذا حدث بعد ذلك؟
مافيش حاجة حصلت، أنا لما عرفت إن المعلم اتقبض عليه، مارجعتش من السفر، إلا لما تأكدت إن اسمي مش موجود في أوراق القضية، وبعدين رجعت وأصبحت بدون معلم، وباقي المعلمين بدأوا يحرصوا مني، وشكوا إن لي علاقة بمكتب المكافحة لما ما تقبضش عليا وكرهت إن أرجع مرة أخري لبيع التجزئة، أصل الواحد خلاص اتعود علي الجملة، وبعدين حسبتها ووجدت أن هذه التجارة خطيرة جداً، وقلت لنفسي: «إذا كان المعلم بعد كل الفلوس اللي كان بيدفعها للحكومة دخل السجن في النهاية، أنا بقي
المزيد